صحفيو غزة…بين مطرقة الاحتلال وسندان “حماس”

صحفيو غزة…بين مطرقة الاحتلال وسندان “حماس”

41 Views

رام الله 4-1-2018 وفا- عماد فريج

 يضاف الاعتداء الآثم الذي تعرض له، اليوم الجمعة، مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة غزة، إلى سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين والمؤسسات الصحفية في قطاع غزة من قبل حركة “حماس”، التي تستفرد بممارسة القمع والإذلال والملاحقة بحق الصحفيين الذين ينقلون الحدث بمهنية.

وأظهر التقرير السنوي لواقع الحريات الإعلامية في فلسطين، الصادر عن لجنة الحريات في نقابة الصحفيين، أن قطاع غزة شهد 86 انتهاكًا داخليًا خلال العام المنصرم.

وأدان نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر هذه الجريمة، محمّلًا حركة حماس ورئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية المسؤولية الكاملة عنها، مشيرًا إلى أنها “جريمة ضد حرية الرأي والتعبير وضد حرية الإعلام في فلسطين”.

وأضاف: تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة اعتداءات حركة حماس ضد وسائل الاعلام والصحفيين في غزة، بالتزامن مع  الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين والتي أدت إلى استشهاد الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين.

وقال نقيب الصحفيين “إن من قاموا بالاعتداء على مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في غزة، ليسوا عصابات أو مارقين أو مأجورين فقط، بل عملاء خانوا فلسطين”.

وأضاف: “الخزي والعار لهؤلاء الخون الذي ارتكبوا هذه الجريمة، والفخر كل الفخر لطواقم هيئة الإذاعة والتلفزيون الذين عادوا إلى العمل بعد لحظات من هذا الاعتداء الإرهابي الإجرامي الذي يعبّر عن عقلية هذه المجموعات الظلامية التي تخدم المشروع الصهيوني وتعمل معه من أجل تدمير مشروعنا الوطني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة”.

وتابع ابو بكر: مشهد تدمير مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون سيبقى مطبوعًا في أذهان كل الشعب الفلسطيني، ويعيدنا إلى عام 2007 عندما انقلبت “حماس” على الشرعية الفلسطينية، وسالت دماء المئات من الشهداء الفلسطينيين”.

وفي هذا الجانب، أشار أبو بكر إلى أن “حماس” وبعد انقلابها مباشرة قامت باحتلال مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون وتحويله إلى مقر لأمنها الداخلي حتى هذه اللحظة، واحتلت مقر نقابة الصحفيين وطردت النقابة من مقرها لعدة سنوات، لافتًا إلى أن “حماس” تعمل بكل الوسائل ضد الإعلام.

واستذكر أبو بكر دماء الشهداء عصام التلاوي وجميل نواورة ونزيه دروزة وإيهاب الوحيدي والقائمة الطويلة من شهداء الصحافة الذين ضحّوا بدمائهم وحياتهم من أجل فلسطين من أجل فضح جرائم الاحتلال للعالم”، موضحًا أن الفكر الذي نفذ الاعتداء اليوم ليس فلسطينيًا، بل هو ذات الفكر الإخواني الذي جاء بداعش وبكل التطرف في منطقتنا.

من جانبه، دعا رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام، كافة الصحفيين إلى العمل سويًا لمساعدة زملائهم في قطاع غزة وعدم تركهم لاستفراد أجهزة “حماس”، موضحًا أن نقابة الصحفيين تقمع في قطاع غزة ولا يسمح لها بالتدخل في أي شأن يتعلق بانتهاكات الصحفيين هناك.

وقال: “يجب على نقابة الصحفيين تعزيز دورها في قطاع غزة رغم قمع وحظر وانتهاكات حركة حماس بحق النقابة في غزة، ويجب أن يجد ذلك التفافًا من الحالة الصحفية بعيدًا عن أي تجاذب سياسي”.

بدوره، أعرب رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب عبد الوهاب زغيلات، عن إدانته للاعتداء الإجرامي على مقر الهيئة في غزة، مؤكدًا أنه اعتداء معيب ومؤسف للغاية ويتجاوز الأخلاق الوطنية.

وأضاف: هذه الجريمة تضعفنا كإعلاميين عرب في الدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين في وجه ممارسات الاحتلال وانتهاكاته ضدهم.

وقال: “من يحمل هذا الفكر الظلامي يشارك في خيانة القضية الفلسطينية، حيث أن تخريب مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون هي مشاركة حقيقية للاحتلال في اعتداءاته ضد أهلنا في فلسطين”، محملًا حركة حماس المسؤولية بحكم سيطرتها الكاملة على قطاع غزة، ومطالبًا بفتح تحقيق لفضح من يقف وراء هذه الجريمة.

ــــــ

Be Sociable, Share!