فيديو جديد لصرخات اسراء غريب داخل المستشفى

فيديو جديد لصرخات اسراء غريب داخل المستشفى

4٬855 Views

بيت لحم – سوا

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يُظهر أصوات صُراخ داخل أقسام إحدى المستشفيات قالوا أنه تعود للشابة إسراء غريب (21) عاماً، قبل وفاتها في مدينة بيت ساحور قضاء بيت لحم .

وتسأل النشطاء حول مقطع الفيديو: “هل هذا الصراخ نتيجة لضرب وعُنف الأهل، أم آلم بسبب كسر في العمود الفقري؟”.

وإسراء غريب نُقلت إلى المستشفى وهي مُصابة بكسر في العمود الفقري، وبعد يومين أعيدت إلى بيتها ثُم أعلن عن وفاتها، وتعتقد مؤسسات نسوية فلسطينية أن إسراء ماتت نتيجة العُنف الأسري، بعد تسريب تسجيلات تتحدث فيها إسراء عن خلاف اجتماعي مع أقربائها.

وتضمنت التسجيل التي تتحدث فيه الشابة إسراء، قولها ” بعملش إشي من ورا أبوي أنا، أبوي بعرف كل شي”.

وأضافت : “إمي بتعرف أنه هما يلي وصلوني”.

عائلة إسراء غريب نفت تعرضها للعُنف ويدعون أنها مصابة باضطرابات نفسية، حيث قال أحد أقربائها، أن ” إسراء كأي بنت مرت ببعض الضغوطات، تغير بعض الشيء من سلوكها، صارت عصبية بعض الشي، تعصب على أهلها ما بتحب حدا يحكي معاها، لما شافوا أهلها هادا الموضوع قرروا أن يأخدوها على شيخ، لأن المفهوم والعادات والتقاليد عنا أن في الإنسان عنده إيمان بالتلبس والجن”. على حد قوله

وقررت النيابة العامة التحفظ على جثة الفقيدة إسراء غريب، وإحالتها لمعهد الطب العدلي للتشريح والوقوف على سبب الوفاة، ووعدت بكشف السبب الحقيقي لوفاتها.

خاص دنيا الوطن
تصدر هاشتاج “كلنا إسراء غريب” موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بأكثر من 60 ألف تغريدة تفاعلاً مع قضية وفاة الفتاة الفلسطينية اسراء غريب (21 عاماً).

وطالب النشطاء، بالقصاص لابنة بلدة بيت ساحور الواقعة قضاء بيت لحم، مؤكدين أنها قُتلت ولم تمت بشكل طبيعي وفق رواية عائلتها.

وبعد وفاة إسراء، انتشرت روايتين لقصتها، الأولى تقول إن الوفاة طبيعية إثر اضطرابات عقلية، والثانية تقول إن أخاها قتلها عمدًا بعد تعذيبها.

لكن التسجيلات التي انتشرت عبر “تويتر”، ونُسبت إلى مُمرضة قامت بتسجيل استنجادات إسراء وصراخها جراء تعرضها لعنف شديد من أسرتها، تتنافى مع الرواية الأولى.

رواية العائلة 

وانتشر بيان نُسب للعائلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: “في ذات الوقت نفسه وحالة الحزن التي تخيم على العائلة فوجئنا بما يتم تناقله على منصات التواصل الإجتماعي من تناقل الشائعات المغرضة وتضخيم الحدث كان لابد من توضيح عدة أمور للرأي العام”.

وأضاف البيان: “ان ما حصل مع فقيدتنا انها كانت تعاني من حالة نفسية وإضرابات عقلية أدى الى سقوطها بفناء المنزل يوم الجمعة مساءا بتاريخ 9-8-2019 على اثره تم نقلها الى مستشفى الجمعية العربية في بيت لحم وتم معاينة الإصابة والكدمات وتبين بوجود كسر في العمود الفقري والذي بدوره استدعى نقلها الى مستشفى بيت جالا الحكومي من أجل الحصول على التحويلة الطبية الى مستشفى آخر لأجراء العملية إلا أنه وبالكشف عن الحالة الصحية من قبل أكثر من طبيب مختص تقرر أنها ليست بحاجة الى إجراء العملية في الوقت الحالي لصغر سنها والاكتفاء بتناول الأدوية”.
وأضاف البيان: “بالرغم من التصرفات الخارجة عن الإرادة من جراء الحالة المرضية التي كانت تعاني منها استدعى خروجها من المستشفى من قبل العائلة واستكمال العلاج بالمنزل إلا أنه وبعد خروجها لم تمكث كثير حتى وافتها المنية إثر تعرضها لجلطة وصلت الى المستشفى متوفية وتم نقل جثمانها إلى معهد الطب العدلي في أبو ديس لتشريح الجثة وبانتظار نتائج التقرير الطبي والذي سيصدر عن الجهات الرسمية المختصة”.

وتابعت العائلة: “في ذات الوقت فأن عائلة غريب في الوطن والشتات تشجب وتستنكر بأشد عبارات الشجب والاستنكار ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي وتناقل الاشاعات وتراشق الإعلامي وتهويل وتضخيم الحدث وضرب نسيج الاجتماعي في العائلة”.

وتابع البيان: “سنقوم بملاحقة القانونية والعشائرية لكل من ينشر ادعاءات كاذبة حول ظروف وفاة الفقيدة وبذات الوقت نطالب الشرطة الفلسطينية والقضاء الفلسطيني باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكل من يثبت عليه تهمة التشهير وبث الشائعات”.
في هذا السياق، لم يتسنى لـ “دنيا الوطن” التأكد من صحة البيان المنسوب للعائلة والذي نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي وجرى تداوله من قبل النشطاء.
رواية أخرى 
لكن الرواية الثانية التي سردها أصدقاء الفتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قالوا خلالها إن القصة لها جذور، بدأت حينما تقدم شابا لأسرتها لخطبتها، وثم خرجت برفقة شقيقتها وبعلم والدتها للتعرف عليه بشكل أوسع بإحدى مطاعم المدينة، وقاموا بالتقاط فيديو قصير نشرته عبر حسابها على موقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستجرام”، وثم قامت إحدى قريباتها التي شاهدت الفيديو بإخبار والدها وأشقائها، الذين شعروا بدورهم أن ما فعلته الفتاة بمثابة تحريضا شديدا على سمعة العائلة بخروجها مع الشاب دون إكمال عقد القران.

وقالت إحدى صديقاتها، إن “والد إسراء وأشقائها ضربوها بشكل مبرح، ورفضوا خطبة الشاب” كما أخبرتها إسراء.

وأضافت: “قد تكون إسراء فارقت الحياة أثناء محاولتها الهرب من العنف الذي تعرضت له حين قفزت من منزلها، لكن ثمة من أوقف قلبها بالاعتداء عليها والتحريض عليها منذ فترة طويلة”.

كانت إسراء غريب تعمل في مجال المكياج والموضة كخبيرة تجميل في منزلها، ولها طموحات كبيرة وآمال في أن تصبح رائدة في مجالها، بحسب صديقتها.

بدورها، تواصلت “دنيا الوطن” مع وزارة الصحة الفلسطينية التي نفت علمها بوجود الحادثة، مشيرةً إلى أنه لا يوجد أي تفاصيل لدى الوزارة بهذا الشأن حتى اللحظة.
كما تواصلت “دنيا الوطن” مع الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، العقيد لؤي ارزيقات، الذي أكد بدوره وجود جثمان لدى الطب الشرعي من أجل التشريح.
ورفض ارزيقات، تقديم أي تفاصيل حول القضية، مبيناً أن الملف طرف النيابة العامة، وأن أي تعليق عليه يجب أن يصدر من مكتب النائب العام.
Be Sociable, Share!